وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أشاد رئيس الحوزات العلمية في إيران، آية الله علي رضا أعرافي، بآية الله العظمى شبيري زنجاني، واصفاً خدماته بأنها "جديرة بالثناء"، ومعلناً تعليق الدروس الحوزوية حتى نهاية الأسبوع تكريماً للفقيد الراحل، وإتاحة الفرصة للطلاب لحضور مراسم تشييعه وتأبينه.
وفي رسالة أصدرها يوم الاثنين، قدم آية الله أعرافي تعازيه إلى الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، ومراجع التقليد العظام، وقائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي، والحوزات العلمية ورجال الدين، والشعب الإيراني العظيم، وأهالي مدينة قم الكرام، والمسلمين في جميع أنحاء العالم، وأتباع أهل بيت النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ومحبي المرجعية الدينية في إيران والعالم، ولا سيما عائلة الفقيد الكريمة.
واستشهد آية الله أعرافي بقول للإمام الصادق (عليه السلام): "إذا مات الفقيه المؤمن ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء"، مشيراً إلى أن آية الله الراحل قضى قرابة قرن من حياته المباركة في الدراسة والتدريس والبحث، وتخريج العديد من الطلاب، وإنتاج الأعمال والنظريات العلمية، وإرشاد الناس وعلماء الحوزة.
وأكد أن الفقيد كان له دور محوري في نمو ورقي حوزة قم والحوزات العلمية الأخرى، وفي دفع عجلة البحث في مجالات الفقه وأصول الفقه وعلم الرجال والتاريخ والعلوم الإسلامية.
ولفت آية الله أعرافي إلى أن الفقيه الراحل ينحدر من أسرة كريمة، وعاش في حوزة قم العريقة والشامخة، واستفاد من وجود أساتذة كبار أمثال آيات الله العظام البروجردي والمحقق الداماد، فضلاً عن علماء ومراجع حوزة النجف.
وأضاف أن الفقيد، ومن خلال التفكير العميق والجهد العلمي الدؤوب، اجتاز مختلف مراحل التدريس والبحث وفتح آفاقاً جديدة في العلوم الإسلامية.
ووصفه رئيس الحوزة بأنه شجرة شامخة للدين والمعرفة، سطع نجمها كالشمس في المناظرات العلمية وجلسات البحث والتحقيقات الفقهية الدقيقة، وكان يؤم المصلين في مدرسة "فيضية" والمرقد المقدس للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، مقدماً بذلك الإرشاد الروحي للناس.
وصرح آية الله علي رضا أعرافي بأن هذا العالم الراحل وقف -خلال حقبة نضال الشعب الإيراني والثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني، ولاحقاً في عهد قيادة آية الله الخامنئي- إلى جانب الثورة، وكان مرشداً حريصاً على الشعب الإيراني والحوزات العلمية.
وأشاد بجهود العالم الراحل في التوجيه العلمي لطلاب الحوزة وطلبة العلوم الإسلامية، ودعمه للنمو العلمي والأخلاقي للحوزات والمجتمع، واهتمامه بتدريب الطلاب الموهوبين وتأسيس مدارس حوزوية متميزة، واصفاً ذلك بأنه عمل "يستحق الثناء". كما أشار آية الله أعرافي إلى أن السمات التي اتسم بها العالم الراحل -من أخلاق وروحانية ونقاء سريرة وحسن سيرة وزهد وبساطة في العيش وتمسك بالتقاليد الأخلاقية والعلمية الأصيلة للحوزات- ستكون مصدر إلهام للحوزات والجامعات والطلاب والشباب والأساتذة، سواء في الحاضر أو المستقبل.
وقال إن هذا الركن العظيم من أركان الفقه قد ارتقى الآن إلى الرفيق الأعلى، تاركاً الحوزات وطلابه ومحبيه في حالة من الحزن والأسى.
وأكد آية الله أعرافي أن الحوزات والطلاب الشباب والأساتذة الأجلاء باقون ومستمرون، وأن الإرث العلمي النفيس للعالم الراحل والعهد الجماعي بمواصلة نهجه القائم على النقاء والفقه -ونهج الإسلام ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والثورة الإسلامية وشهدائها الأبرار- يظلون راسخين وثابتين.
واختتم آية الله أعرافي قائلاً: "نبعث بتحياتنا إلى روحه الطاهرة، ونأمل أن تؤدي الحوزات وأهالي قم الكرام وشعب إيران والعالم واجبهم تجاهه وتجاه مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وأن يشاركوا بفاعلية وكثافة في جميع المراسم المهيبة".
........................
انتهی/
تعليقك